نظمت الهيئة العامة لمكافحة الفساد نزاهة اليوم حلقة نقاشية موسعة بعنوان “قانون جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في مواجهة التحديات”، وذلك بمقر الهيئة بمنطقة الشامية، بحضور نخبة من الخبراء القانونيين والأكاديميين، وممثلي الجهات الرقابية والمختصة، وكذلك المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة.
حيث ناقشت الحلقة، والتي تأتي انطلاقا من دور نزاهة في دراسة التشريعات والأدوات القانونية المتعلقة بمكافحة الفساد بشكل دوري واقتراح التعديلات اللازمة عليها بشكل مستمر، الأطر القانونية والتنظيمية المعتمدة لمواجهة جرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب في دولة الكويت، إضافة إلى استعراض أحدث الأساليب المستخدمة في تلك الجرائم وطرق تتبعها وكشفها.
وفي كلمته الافتتاحية، شدد مدير إدارة الشؤون القانونية في نزاهة السيد/ عبد الحميد صلاح الحمر على ضرورة تكثيف الجهود الوطنية بين كافة القطاعات والأجهزة المعنية، وتحديث الأطر القانونية بشكل مستمر بما يتواكب مع تطور الأساليب الإجرامية في مثل هذه الجرائم، مؤكدًا في ذات السياق على ما تمثله هذه الجرائم من تهديد مباشر للاستقرار المالي والأمني للدول.
وقد تناول المتحدثون في الحلقة النقاشية وهم كلا من الدكتور محمد ناصر التميمي عضو هيئة التدريس بكلية الحقوق بجامعة الكويت، والدكتور نواف شبيب الشريعان المستشار العام القانوني ورئيس إدارة الشؤون القانونية في البنك الأهلي الكويتي، عدة محاور رئيسية منها: ما هو متعلق بالبنية التشريعية للقانون رقم (106) لسنة 2013 في شأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب من حيث الصياغة والمضمون، وكذلك مدى فاعلية النصوص القانونية في الواقع العملي، وذلك في ضوء ما أفرزته الأحكام القضائية والتطبيقات العملية.
بالإضافة إلى مناقشة تطورات التكنولوجيا المالية والوضع القانوني والتنظيمي للأصول الافتراضية والرقمية، وتحسين آليات التعاون الدولي وتبادل المعلومات ما بين الجهات المعنية ونظيراتها في الدول الأخرى.
وأكد المتحدثون في الحلقة على ضرورة تحديث القوانين والأنظمة ذات العلاقة بشكل مستمر، لمواكبة التطورات المتسارعة في أساليب غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لا سيما في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائل الرقمية والتقنية الحديثة.
وفي ختام الحلقة، خرج المشاركون بعدد من التوصيات أبرزها:
- تعزيز التنسيق ما بين جميع الجهات العامة الرقابية والمختصة المكلفة بمسؤوليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
- تكثيف برامج التدريب والتأهيل للعاملين في الجهات الرقابية والمختصة المكلفة بمسؤوليات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل.
- رفع مستوى الوعي المجتمعي حيال مخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وكذلك لدى العاملين في المؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة.
- دعوة المشرع إلى مراجعة بعض المواد القانونية لتعزيز فعالية الإجراءات وسد الثغرات القانونية، ومواكبة التطورات التقنية، وذلك كله بما يوائم المعايير الدولية التي أقرتها مجموعة العمل المالي (FATF).
- إعداد أدلة إرشادية للمؤسسات المالية والأعمال والمهن غير المالية المحددة، تسهم في توضيح المتطلبات القانونية والتنظيمية بما يعزز الامتثال التنظيمي والقانوني، وفقاً للقانون والمعايير الدولية.

