نظمت الهيئة العامة لمكافحة الفساد نزاهة مؤتمر “نساء ضد الفساد”، بالتعاون الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية بمشاركة الجمعية الكويتية للإخاء الوطني وجمعية الشفافية الفلسطينية، وجمعية المحامين الكويتية، والجمعية الكويتية للإخاء الوطني، بالإضافة إلى كلية الكويت التقنية، وذلك في مكتبة الكويت الوطنية.
وبهذه المناسبة ألقت الأمين العام المساعد لقطاع الوقاية في نزاهة المهندسة أبرار الحماد كلمة الافتتاح قالت فيها: ان المنتدى يأتي لزيادة الوعي تجاه قضايا الفساد وسُبل مكافحته وتعزيز مبادئ النزاهة في المجتمع، وتسليط الضوء بشكل خاص على دور المرأة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد من مواقعها المختلفة، وتوضيح كل ما من شأنه ان يحميها من آفة الفساد وأضراره.
وأشارت الحماد إلى عدة دراسات عالمية استنتجت انه “كلما زاد تواجد المرأة في دائرة اتخاذ القرار والمراكز القيادية، كلما قل الفساد، وزاد السلوك الأخلاقي، واصبحت جهود مكافحة الفساد أكثر صلابة، وذلك في القطاعين الحكومي والخاص”، وبيّنت انه في الكويت تُشكل المرأة 63 في المئة من العاملين في القطاع الحكومي، و51 في المئة من القوة العاملة، مبينة أهمية تركيز الجهود على زيادة الوعي والنزاهة المجتمعية لديهن، لأن ذلك سيعكس إيجابياته على المجتمع كله.
ومن جانبها، قالت رئيس مجلس إدارة الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية لولوه الملا، إن الفساد أصبح ظاهرة اجتماعية وسياسية واقتصادية معقدة تؤثر على جميع البلدان، وتقوّض المؤسسات الديموقراطية وتبطئ التنمية الاقتصادية مما يُساهم في انعدام الاستقرار الحكومي.
وأكدت ان مساهمة المرأة بمواقع صنع القرار بشكل أكبر، وتزويدها بالمهارات اللازمة، يُعزز النزاهة ويدفع بتحقيق النهضة والتقدم في البلاد، وأشارت إلى أهمية دور المرأة في المجتمع بشكل عام وأهمية تمكينها بمختلف المجالات، لاسيما في مجال تعزيز النزاهة المجتمعية ومكافحة الفساد ورفع الوعي بمخاطره وسُبل الوقاية منه، متمنية أن يُساهم هذا المنتدى ونتائجه في سُبل معالجة مواضع الخلل والوصول إلى بر الأمان.
وبدورها، أشارت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم لهيئاتها في دولة الكويت الدكتورة غادة الطاهر، إلى ان العالم أضحى على وعي كامل بدور المرأة وأهميته إجتماعياً وسياسياً واقتصادياً والمجالات الأخرى، إلا انه لايزال بعيداً عن الحالة المثلى، وأن المرأة أدركت أن عبء الفساد يقع عليها أكثر من الرجل بالرغم من تساويهما في المعاناة مع الفساد، معللة “نحن النساء مسؤولات عن الأسرة وندرك ان أي فساد إداري او مالي او سياسي يؤدي إلى شُح الموارد وتوجيهها إلى فئة مجتمعية معينة يؤثر بشكل أكبر على المرأة والطفل، لذلك الفاتورة التي تدفعها المرأة بسبب الفساد أكبر من غيرها”.
وعقد المنتدى جلستين حواريتين لتسليط الضوء على المرأة ودورها وجهودها في مكافحة الفساد وأنواع الفساد التي تتعرض له المرأة وأيضا ربطها بأهداف التنمية المستدامة، بعنوان “القيادة الفاعلة واتخاذ القرار في مجال تعزيز النزاهة”، وفي الجلسة الثانية تمت مناقشة عدة محاور كأهمية اعداد جيل قادم من النساء لممارسة دورهن في مكافحة الفساد وسيادة القانون وتأثير المرأة في وسائل الإعلام.

