تشارك الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” في الدورة السابعة عشرة للفريق العامل الحكومي الدولي مفتوح العضوية المعني بمنع الفساد في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والمنعقد خلال الفترة من 20 إلى 22 مايو 2026 في مدينة فيينا بجمهورية النمسا.
ويهدف هذا الاجتماع إلى تبادل الممارسات الجيدة والخبرات المكتسبة بين الدول الأطراف في مجال تنفيذ أحكام الفصل الثاني من الاتفاقية المتعلق بالتدابير الوقائية، من خلال مناقشة عدد من المحاور الموضوعية الرئيسية تشمل: حق الاطلاع على المعلومات، والتثقيف في مجال مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة للأطفال والشباب، ومكافحة الفساد في مجال الرياضة.
وفي كلمته أثناء الاجتماع، أكد السيد/ أحمد العثمان كبير اختصاصيين في قطاع الوقاية من الفساد بأن دولة الكويت تُولي أهميةً بالغة لأحكام الفصل الثاني من الاتفاقية، إيماناً منها بأن منظومة الوقاية من الفساد تُمثل الخط الدفاعي الأول في صون مقومات النزاهة والشفافية، مشيراً إلى إصدار القانون رقم (12) لسنة 2020 بشأن حق الاطلاع على المعلومات، الذي يُتيح للمواطنين والمقيمين الوصول إلى المعلومات لدى الجهات الحكومية وفق إطارٍ منظَّم، مع قيام “نزاهة” بإعداد تقارير دورية حول مدى التزام الجهات الحكومية بتطبيق متطلباته بما في ذلك الإفصاح الطوعي.
كما استعرض جهود نزاهة في تعزيز التربية على النزاهة لدى الأطفال والشباب من خلال مبادرة بنكي (Bankee) لتعزيز الثقافة المالية التي تُمثل ثمرة شراكة استراتيجية بين نزاهة ووزارة التربية وبنك الكويت الوطني، والتي بلغ عدد المستفيدين منها أكثر من اثنين وخمسين ألف طالب وطالبة، وأشار أيضاً إلى تدشين «نزاهة» مشروع لتفعيل مدونات السلوك الوظيفي في القطاع العام تحت مسمى «أداء»، الذي تُساعد من خلاله نزاهة كافة الجهات الحكومية في تعزيز وتطوير البنية التحتية اللازمة لتفعيل مدونات السلوك الوظيفي.
ويُذكر بأن الفريق العامل المعني بمنع الفساد يُعد أحد الفرق العاملة المتفرعة عن مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، ويختص بمساعدة المؤتمر في تطوير المعارف التراكمية المتعلقة بأحكام الفصل الثاني من الاتفاقية، وتبادل المعلومات بشأن التدابير الناجحة المتبعة في الدول الأطراف لمنع الفساد.
وتؤكد نزاهة حرصها الدائم على تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وفقاً لاختصاصاتها المنصوص عليها في قانون إنشائها رقم (2) لسنة 2016 وتعديلاته، وضمان الالتزام الكامل بأحكام الاتفاقية، وتمثيل دولة الكويت وإبراز إنجازاتها في المحافل الدولية الخاصة بمكافحة الفساد، بما يساهم في تعزيز مكانتها في المؤشرات الدولية المعنية بتعزيز النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد.

