مشاركات خارجية

(نزاهة) تستعرض تجربة مشروع «أداء» أمام المنتدى العربي لتعزيز جهود الوقاية من الفساد في القطاع العام بالدوحة

(نزاهة) تستعرض تجربة مشروع «أداء» أمام المنتدى العربي لتعزيز جهود الوقاية من الفساد في القطاع العام بالدوحة

شاركت الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) اليوم في أعمال المنتدى العربي لتعزيز جهود الوقاية من الفساد في القطاع العام، ضمن فعاليات الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، المنعقدة خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، والتي تستضيفها دولة قطر الشقيقة بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

وقد شاركت السيدة/ ياسمين الشرهان، مراقب التعاون مع منظمات المجتمع المدني في (نزاهة) كمتحدث رئيسي في الجلسة الأولى من جلسات المنتدى، المعنونة «مدونات السلوك وواقع التطبيق وأثرها على نزاهة القطاع العام»، حيث استعرضت تجربة دولة الكويت في الانتقال بمدونة السلوك الوظيفي من نصٍّ إرشادي إلى ممارسةٍ مؤسسية قابلة للقياس من خلال مشروع «أداء».

وأوضحت الشرهان أن مشروع «أداء» يمثّل أحد أبرز تدابيرها الوقائية في القطاع العام، وأنه يرتكز على مدونة قواعد السلوك الوظيفي الصادرة عن ديوان الخدمة المدنية، ويقوم على أربعة أركان متكاملة هي: إيجاد البنية الإدارية اللازمة لرفع مستوى الالتزام بالمدونة، وقياس ومتابعة وعي الموظفين وسلوكهم، وتوعية المنتسبين للجهات وتثقيفهم، وتقديم البرامج التدريبية التي تمكّنهم من تفعيل المدونة على الوجه الأمثل.

وبيّنت أن المشروع صُمّم على نظامٍ تدرجي يصنّف الجهات المشاركة إلى أربعة مستويات من الاعتماد: البرونزي والفضي والذهبي والماسي، بحيث لا يقتصر على تقدير المنجز القائم، بل يحفّز على التحسين المستمر وصولاً إلى إدماج معايير السلوك الوظيفي في الأعمال اليومية وظهور أثرها بصورةٍ قابلة للقياس، إلى جانب برنامجٍ لإعداد المدربين المعتمدين داخل الجهات بما يكفل استدامة التنفيذ ذاتياً.

وأشارت إلى أن المشروع حقّق نتائج ملموسة منذ إطلاقه، إذ اجتازت (24) جهة حكومية متطلبات المراحل البرونزية والفضية والذهبية، وتجاوز عدد الموظفين المشمولين ببرامج التوعية والتدريب عشرات الآلاف، فضلاً عن تنظيم مؤتمر «أداء» السنوي بالتعاون مع ديوان الخدمة المدنية لتكريم الجهات المجتازة وعرض تجاربها.

وأكدت أن وجود مدونات السلوك بحد ذاته لا يكفي لتحقيق الأثر المرجو ما لم تُدمج ضمن منظومةٍ مؤسسية متكاملة تشمل القيادة والإنفاذ والتدريب والمساءلة، وأن قيمة «أداء» تكمن في كونه أداةً للانتقال من الامتثال الشكلي إلى بناء ثقافةٍ مؤسسية قائمة على النزاهة والمسؤولية، مع إرساء مؤشرات موضوعية لقياس الأثر، اتساقاً مع ما تنص عليه اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقية العربية لمكافحة الفساد في شأن اعتماد مدونات سلوك للموظفين العموميين وتعزيز تطبيقها بوصفها من التدابير الوقائية الأصيلة.

ويُذكر أن المنتدى العربي تضمّن ثلاث جلسات حوارية أخرى إلى جانب مدونات السلوك، وهي «التحديات والفرص في تسهيل الوصول إلى المعلومات»، و«الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في جهود الوقاية من الفساد»، و«العلاقة بين المجالس البرلمانية وهيئات مكافحة الفساد»، فيما تُعقد الجلسة الرسمية للدورة السادسة للمؤتمر يوم غدٍ الأربعاء الموافق 23 سبتمبر 2026.

معرض الصور

→ قائمة الأخبار