فعاليات

المهمّل: توفر بيانات واحصائيات واضحة ومحدثة من الجهات الحكومية يساهم في قياس أدق للمؤشرات الدولية

المهمّل: توفر بيانات واحصائيات واضحة ومحدثة من الجهات الحكومية يساهم في قياس أدق للمؤشرات الدولية
YouTube player

أكد نائب رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) المستشار نواف المهمّل إن اتفاقية الأمم لمكافحة الفساد حددت العديد من الأهداف والاختصاصات والالتزامات التي بموجب الانضمام إلى الاتفاقية يجب على كل دولة طرف ان تقوم بها والتوصيات التي يجب على كل دولة طرف القيام بها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقاها في ورشة العمل التي نظمتها الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) لاستعراض نتائج دولة الكويت لعام 2022 في مؤشر التنافسية الصادر من المعهد الدولي للتدريب والتنمية “IMD”، وأضاف المهمّل قائلا: كان لزاما على دولة الكويت كدولة طرف في الاتفاقية أن تقوم بالعديد من التعديلات التشريعية، وبالفعل هذا كان العمل على مدى السنوات الماضية وعلى رأسها قانون حق الاطلاع وقانون تعارض المصالح وتجريم رشوة الشخص المعنوي وتجريم الرشوة في القطاع الخاص، وانجزنا العديد من هذه القوانين والبعض منها لا يزال في اللجنة التشريعية في مجلس الأمة الموقر، وبعض القوانين التي ما زلنا على تواصل مع الجهات المعنية لها مثل قانون تمويل الحملات الانتخابية، وكل ذلك تعتبر استحقاقات للانضمام إلى الاتفاقية.

وأشار المهمّل إلى التزامات الهيئة من حيث رصد المؤشرات الدولية لمدركات الفساد، مضياف: نحن مدركين بأن المؤشرات الدولية ليست على وجه واحد، فمنها يعتمد على بيانات صلبة من إحصائيات رسمية واضحة فتصبح قياس نتائجها بسهولة ووضوح والبعض الآخر يعتمد على الانطباعات، وتوفر البيانات الصلبة ومقارنة دولة الكويت مع نظرائها من الدول الأخرى بقياس مؤشر مدركاتهم للفساد، حيث أن هذه البيانات تساهم في إعداد وتحضير لاستراتيجية (نزاهة) لمكافحة الفساد المقبلة والتي تكون مبنية على عدة مصادر ومنها الاستراتيجية الحالية والتقارير التي تنشر من الجهات التي نتعاون معها والتوصيات الصادرة منهم والعمل بها.

من جهتها أكدت الأمين العام المساعد لقطاع الوقاية في الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) المهندسة أبرار الحماد أن متابعة المؤشرات المعنية بقياس الفساد يعد أحد أهم اختصاصات الهيئة، مشيرة في الوقت ذاته أن الهيئة تولي هذا الموضوع اهتماما خاصا على المستويين الداخلي والخارجي، فعلى على المستوى الداخلي ارتكزت الهيئة على بناء قدرات موظفيها ورفع قدراتها المعرفية وافنية، فهم معمق لموضوع المؤشرات، حيث شكلت لجنة دائمة لمتابعة البيانات واستطلاعات الرأي والتحليل ومشاركة ما تتوصل إليه من نتائج وتوصيات مع تلك الجهات.

وتطرقت المهندسة الحماد إلى أنواع مؤشرات القياس قائلة: تتنوع المؤشرات ما بين رئيسية حاكمة وأخرى فرعية، وتختلف المؤشرات ومناهج قياسها تبعا لطبيعة بياناتها التي تتنوع ما بين بيانات صلبة واستبيانات استطلاع رأي انطباعية، فالمؤشرات التي تعتمد على جمع البيانات الصلبة يكون التعامل معها من خلال توفير قواعد بيانات واضحة محدثة ومعلنة، يسهل الوصول إليها ومن هنا تكمن أهمية اهتمام الدولة وأجهزتها بتوفير تلك البيانات بالشكل الذي يتوافق مع تصنيف المؤشرات الدولية لتلك البيانات، وفق المعايير الدولية، أما المؤشرات التي تعتمد على القياس الانطباعي وهو الأصعب فإنها تتطلب أن تحقق كل مشاريع خطط الدولة الإنمائية والخدمية والتشريعية والقضائية الهدف الذي وضعت من أجله مع ضمان جودة التنفيذ، وصولا لرضى المواطنين والمستفيدين الذي تنعكس آراءهم في تلك الاستبيانات.

وشددت المهندسة الحماد في ختام كلمتها أن الهيئة تسعى دائما للمزيد من التأثير من خلال التعاون والتواصل مع العديد من المنظمات الدولية، ومنها المعهد الدولي للتنمية الإدارية “IMD” ومؤشر سيادة القانون “WJP”، من أجل الحصول على مزيد من التشخيص السليم والواقعي والوقوف على جوانب جديدة وبأبعاد مختلفة لفائدة أكبر ومعلومات أكثر دقة، توفر أداة قوية لمساعدة الحكومات وقادة الأعمال على تقييم أداء اقتصادات دولهم، مما يتيح الفرصة لصانعي القرار لرصد مواطن القوة والضعف.

من جهته شارك كبير الاقتصاديين في المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD) الدكتور خوسيه كالابيرو في مداخلة عبر زووم للحديث عن نتائج تقرير القدرة التنافسية لدولة الكويت لعام 2022، حيث قال بأنه التقرير يقيّم إلى أي مدى يمكن للاقتصاد في البلد أن يعزز بيئة حاضنة للأعمال والقيمة المستدامة.

وأكد كالابيرو بأن هذا الأمر يتم عن طريق قياس مجموعة من المؤشرات الفرعية، مضيفا: إن الكويت قد حققت أعلى النتائج في بعض المؤشرات الفرعية مثل استقرار السياسات والوضع الاقتصادي والإطار القانوني الفعال والبنية التحتية ومستوى التعليم العالي.

وتطرق كالابيرو أيضاً إلى نتائج دولة الكويت في مؤشر التنافسية الرقمية العالمية لعام 2022 ومؤشر تنافسية المواهب العالمية لعام 2022، وسلط الضوء في ختام عرضه التقديمي على بعض التحديات التي ينبغي معالجتها والمتمثلة في تنويع الاقتصاد وزيادة فاعلية المؤسسات وتعزيز الابتكار والاستثمار في البحوث والدراسات وتطوير التعليم والمواهب.

معرض الصور

→ قائمة الأخبار