الإبراهيم يؤكد حرص دولة الكويت على تطوير أنظمتها الوطنية المرتبطة بمنع ومكافحة الفساد


دعا رئيس الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) السيد/ عبد العزيز الإبراهيم المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته ودعم كل الجهود الرامية لوقف العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة المحاصر.
جاء ذلك في كلمة ألقاها الإبراهيم أمام الدورة العاشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الذي يعقد في مدينة أتلانتا في الولايات المتحدة الأميركية ويستمر فعالياته حتى 15 ديسمبر الجاري.
وقال الإبراهيم: اليوم نلتقي في الدورة العاشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والعالم أجمع يعاني من أزمات طاحنة فلم يكد يتعافى من جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) حتى أتت آلة الحرب لتدور رحاها في أجزاء متفرقة من العالم تعصف بحياة الأبرياء وتخلف الأزمات والكوارث المدمرة وها هم اخواننا في غزة يتعرضون للقتل والتشريد كما يفتقدون لأبسط مقومات الحياة من أكل وماء وكهرباء.
وأضاف: إننا من هذا المنبر ندعو المجتمع الدولي للاضطلاع بمسؤولياته ودعم كافة الجهود الرامية لوقف هذا العدوان الذي استمر بانتهاكاته واستخفافه بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والذي ترتب عليه إزهاق الآلاف من الارواح البريئة.
وأكد أهمية إيصال المزيد من مساعدات الإغاثة الإنسانية إلى قطاع غزة واستمرار كافة الجهود لوقف هذه الحرب بشكل دائم ومستدام تمهيدا للتوصل إلى حل شامل ودائم.
وعلى صعيد مكافحة الفساد أكد معالي رئيس الهيئة حرص الكويت المستمر على تطوير تشريعاتها وأنظمتها وإجراءاتها الوطنية الرامية إلى ضمان الالتزام بتطبيق أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مضيفا: إن هذا الالتزام الدائم والمنتظم يشمل كذلك ما يتصل بإجراءات اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من أحكام الاتفاقيات الدولية الأخرى ومنها على سبيل المثال لا الحصر الاتفاقية الأممية لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية.
وأضاف: إن دولة الكويت ومنذ انتهاء فعاليات الدورة التاسعة للمؤتمر لم توقف مساعيها الحقيقية نحو بذل المزيد من الجهد المميز في سياق تطوير وتحديث أنظمتها الوطنية المرتبطة بمنع ومكافحة الفساد، وأشار في هذا الصدد إلى إصدار قانون جديد بجانب ما هو قائم من تشريعات وأنظمة رقابية بشأن حظر تضارب المصالح إضافة إلى إصدار تعديل تشريعي على قانون الجزاء بما يستوجب تحديد المسؤولية الجزائية للأشخاص الاعتباريين في جرائم الفساد.
وبين الابراهيم أن دولة الكويت أصدرت كذلك تشريعا جديدا ومتطورا يتضمن قواعد وضوابط محكمة لتنظيم انتخابات أعضاء مجلس الأمة وإنشاء المفوضية العامة للانتخابات إلى جانب إصدار تشريع خاص بشأن تحديد هوية المستفيد الفعلي تحقيقا لمتطلبات الرقابة على الملكية النفعية والمالكين المنتفعين.
وأضاف «استكمالا وتطويرا لسياساتها الاستراتيجية في المجالات ذات العلاقة بمنع ومكافحة الفساد أصدرت الكويت استراتيجيتها الوطنية لمكافحة غسيل وتمويل الإرهاب (2022-2027) اتساقا مع ما استحدثته مجموعة العمل المالي (فاتف) من توصيات ومعايير بهذا الشأن.
وأكد أن دولة الكويت تعكف على مواصلة تنفيذ محاور استراتيجيتها الوطنية لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد للفترة (2019-2024) إلى جانب التخطيط والإعداد لوضع وإصدار استراتيجيتها الوطنية القادمة بهذا الصدد، واضعة في اعتبارها مواكبة المستجدات الدولية والوطنية الحاصلة في المجالات ذات الصلة بمنع ومكافحة الفساد ومنها تطبيق “إعلان مراكش” و”إعلان أبوظبي” و”إعلان شرم الشيخ”.
وشدد على حرص الكويت على تفعيل مبادئ الإعلان السياسي الذي اعتمدته الجمعية العامة من أجل مكافحة الفساد في ختام دورة انعقادها الاستثنائية الـ 32.
وتقدم الإبراهيم في ختام كلمته بالشكر والتقدير إلى رئيس ونواب رئيس مكتب الدورة التاسعة للمؤتمر وأمانة المؤتمر وجميع فرق العمل المنبثقة عنه لقاء جهودهم المميزة في إطار تنظيم وإدارة أعمال هذا المؤتمر والعمل الجاد من أجل توثيق أواصر التعاون الدولي فيما بين الدول الأطراف من أجل تعزيز آليات تطبيق اتفاقيتنا الأممية لمكافحة الفساد.
وتجدر الإشارة إلى أن دولة الكويت تشارك في المؤتمر ممثلة بوفد رفيع المستوى من الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) برئاسة رئيس الهيئة السيد/ عبد العزيز الإبراهيم وعضوية الأمين العام المساعد لقطاع الوقاية المهندسة أبرار الحماد، ومدير إدارة مكتب رئيس الهيئة السيد/ خالد الرميحي ومراقب المنظمات والمؤتمرات الدولية السيد/ ضاري بويابس.
ويعقد مؤتمر الدول الأطراف كل عامين وهو أكبر مؤتمر معني بمكافحة الفساد في العالم، وتتزامن دورة هذا العام مع مرور 20 عاما على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ويهدف المؤتمر إلى تقييم الجهود العالمية لمكافحة الفساد، ويحضر الدورة العاشرة لمؤتمر الدول الأطراف أكثر من ألفي مشارك من الحكومات والمنظمات الإقليمية والدولية بالإضافة إلى خبراء مكافحة الفساد وممثلي القطاع الخاص والمجتمع المدني والشباب.
وسيشارك وفد (نزاهة) كمتحدث في الفعاليات الجانبية المقامة على هامش المؤتمر، الفعالية الأولى بعنوان “دور ومبادرات دول مجلس التعاون الخليجي في مكافحة الفساد، والفعالية الثانية بعنوان “تعليم الشباب والمجتمع نحو تعزيز ثقافة النزاهة”.
