تعي الهيئة العامة لمكافحة الفساد أهمية التوعية بمخاطر الفساد في ترسيخ دعائم مكافحته والحد من آثاره، كما تدرك أن تحقيق أفضل النتائج في مجال مكافحة الفساد لا يكون إلا بتضافر جميع الجهود، وما ذاك إلا لأن التجارب الناجحة والممارسات الفضلى أثبتت – بما لا يدع مجالاً للشك – أن مكافحة الفساد هي مسؤولية مشتركة يجب أن تتضافر فيها الجهود الحكومية والأهلية ودرة تاج هذه الجهود هي اسهامات المواطنين وحرصهم على نجاح هذه الجهود ودعمها.
ويتجلى دور المواطنين في جهود مكافحة الفساد من خلال أمرين، أولهما: رفض كافة مظاهر الفساد والإحجام عنها والنأي بأنفسهم عن شبهاتها وإن صغرت، وثانيهما: الإبلاغ عن كافة مظاهر الفساد التي يتعرضون لها أو يعلمون بها بشكل مباشر أو غير مباشر.
وعلى الرغم من أن الهيئة تصدر سنوياً تقريراً مفصلاً عن أعمالها، وآخر نصف سنوي حول الأمور الخاصة بمكافحة الفساد والوقاية منه حسبما نصت على ذلك الفقرتين (6) و(7) من المادة (10) من قانون إنشائها، إلا أنها انطلاقاً من حرصها على ترجمة إيمانها بضرورة إشراك، المواطنين في جهود مكافحة الفساد وإبقائهم على إطلاع دائم بجهودها؛ حرصت ولازالت على إصدار تقريرٍ خاص بالمواطن تعرض فيه بشكل مبسط وواضح أهم ما يلزم للمواطن معرفته والوقوف عليه؛ حتى يتسنى له مباشرة دوره الفاعل في منظومة مكافحة الفساد.
ويأتي هذا التقرير الصادر عن الفترة من أول أبريل 2020 حتى نهاية مارس 2022 ليعزز سياسة الهيئة في الشفافية والإطلاع التي دأبت عليها منذ إصدارها لتقرير المواطن الأول، آملين أن توفق الهيئة في بلوغ الغاية والهدف المنشودين من وراء إعداد هذا التقرير.

