زيارة رسمية

(نزاهة) تبحث دور منصة “اعتماد” السعودية في ضبط الإنفاق وتعزيز نزاهة المنافسات الحكومية

(نزاهة) تبحث دور منصة “اعتماد” السعودية في ضبط الإنفاق وتعزيز نزاهة المنافسات الحكومية

الفارس: سد منافذ الفساد يتطلب تطوير الأنظمة التي يُتخذ من خلالها القرار وتُصرف بموجبها الأموال العامة

الديحاني: وضوح الإجراءات وتكامل البيانات يدعمان الرقابة ويحدّان من التفاوت في التطبيق

وفد الهيئة يزور المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية ضمن زيارته الرسمية إلى الرياض

 

شكّلت شفافية المنافسات الحكومية وكفاءة إدارة المال العام محور زيارة وفد الهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في دولة الكويت إلى المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية بالمملكة العربية السعودية، للتعرّف على تجربة منصة “اعتماد” ودورها في تنظيم التعاملات المالية الحكومية وتيسير إجراءاتها.

وجاءت الزيارة برئاسة رئيس الهيئة الدكتورة رنا عبدالله الفارس، وعضوية نائب رئيس مجلس الإدارة الأستاذ الدكتور ماجد محمد الديحاني، وعضو مجلس الإدارة السيدة ضي عصام العتيبي، والأمين العام المساعد لقطاع كشف الفساد والتحقيق السيد فواز مهلهل المضف، وممثل إدارة التعاون الدولي السيد عبدالرحمن الوزان.

وتضع الزيارة تجربة إدارة المنافسات والتعاملات المالية إلكترونياً ضمن مجالات اهتمام “نزاهة”، لما يمثله تطوير هذه الإجراءات من أهمية في الحد من مخاطر الفساد، وتعزيز إمكانية متابعة القرارات المالية ومراجعتها والتحقق من سلامتها.

وفي هذا السياق، أكدت الفارس أن بناء منظومة فاعلة لحماية المال العام يستلزم النظر إلى الإجراءات التي تسبق الصرف والتعاقد، ومدى وضوحها وقدرتها على ضمان المنافسة العادلة ومنع التجاوزات.

وقالت: “سد منافذ الفساد يتطلب تطوير الأنظمة التي يُتخذ من خلالها القرار وتُصرف بموجبها الأموال العامة. ونحرص على دراسة التجارب التي تجعل الشفافية جزءاً من إجراءات العمل اليومية، وتدعم القدرة على التحقق والمراجعة وتحديد المسؤولية في كل مرحلة”.

وأضافت أن إدارة المشتريات والمنافسات الحكومية تمثل مجالاً مهماً للوقاية من الفساد، لما تتطلبه من ضوابط تكفل عدالة الفرص ووضوح المتطلبات وسلامة الإجراءات، مؤكدة أن كفاءة الإنفاق ترتبط بجودة القرار، وحسن توجيه الموارد، وتحقيق الغرض الذي خُصصت من أجله.

وأشارت الفارس إلى أن أهمية تجربة “اعتماد” تنبع من ترابط أهدافها، إذ تسعى المنصة إلى رفع مستوى الشفافية في المنافسات الحكومية، وتوحيد الإجراءات وتسهيلها، وزيادة سرعة وسهولة إنجاز التعاملات المالية، بما يدعم كفاءة الإنفاق لدى الجهات الحكومية.

كما تشمل أهداف المنصة تعزيز دور المحتوى المحلي في التنمية الاقتصادية، وزيادة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يبرز البعد التنموي لتنظيم المشتريات الحكومية وتوسيع فرص المشاركة فيها.

وقالت الفارس: “وضوح شروط المنافسة وسهولة الوصول إلى إجراءاتها يعززان تكافؤ الفرص. ومن المهم أن تتمكن المنشآت المؤهلة من المشاركة ضمن قواعد معلنة ومفهومة، وأن تكون القرارات خاضعة للتحقق والمساءلة”.

بدوره، أوضح الديحاني أن دراسة هذه التجربة تتيح فهماً أعمق للعلاقة بين تنظيم الإجراءات المالية وجودة الرقابة عليها، خصوصاً في ما يتعلق بتوحيد مسارات العمل وتوفير البيانات اللازمة للمتابعة والتقييم.

وقال: “وضوح الإجراءات وتكامل البيانات يساعدان على تقليل التفاوت في التطبيق، ويمنحان الجهات المعنية أساساً أدق للمراجعة ورصد المخاطر. وهذه جوانب تستحق الدراسة عند تطوير أي منظومة حكومية لإدارة الموارد”.

وأكد أن نجاح الحلول الرقمية يتطلب جاهزية مؤسسية تواكبها، تشمل تأهيل المستخدمين، وتحديد الصلاحيات والمسؤوليات، وجودة البيانات، مشيراً إلى أن الاستفادة من تجربة “اعتماد” تستلزم فهم مقوماتها ومتطلبات تطبيقها، وتقييم ما يمكن الإفادة منه في دولة الكويت بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وتعكس الزيارة اهتمام “نزاهة” بالحلول التي تعالج مخاطر الفساد من داخل الإجراءات الحكومية، وتربط بين النزاهة وكفاءة الإدارة، ضمن مساعيها لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات مع المؤسسات السعودية والاستفادة من تجاربها في حماية الموارد العامة.

معرض الصور

→ قائمة الأخبار