بيانات صحفية مؤشر مدركات الفساد

نتائج دولة الكويت على مؤشر مدركات الفساد (CPI) عن العام 2023

في بيانٍ صحفي لها، أوضحت الهيئة العامة لمكافحة الفساد “نزاهة” بمناسبة إصدار نتائج مؤشر مدركات الفساد عن العام 2023 حصول دولة الكويت على درجة (46) بارتفاع مقداره أربع درجات عن درجتها في عام 2022، ومن ثم جاء تصنيفها في المرتبة (63) على سلم ترتيب الدول على المؤشر الذي يضم عدد (180) دولة، متقدمةً بذلك أربعة عشر مرتبة عن ترتيبها في العام السابق، علما بأنه يتم حساب درجة الدولة على مقياس مئوي (0 = أعلى درجة فساد، 100 = أعلى درجة خلو من الفساد)، وعلى ضوء ذلك يتم ترتيب الدولة بين باقي دول العالم على أساس تسلسلي.

وأشارت “نزاهة” إلى أن المؤشر، يعتمد في درجاته وتصنيفاته على عدد (13) مصدراً للمعلومات، التي تُعدها وتُصدرها مؤسسات عالمية متخصصة وغير حكومية ويرصد كل مصدر من هذه المصادر، نتيجة كل دولة في جوانب محددة من الفساد، والتي تنحصر في عدد (11) وجهاً من أوجه الفساد، وقد اعتمد قياس مؤشر مدركات الفساد لدولة الكويت لعام 2023 على عدد (8) مصادر، وتُمثل درجة دولة الكويت ناتج المتوسط الحسابي لدرجتها في تلك المصادر الثمانية.

   كما أضافت “نزاهة” أن عدد المصادر التي تقيس دولة الكويت في عام 2023 قد ارتفع وأصبحت 8 مصادر حيث كان عددها في السنوات السابقة ستة مصادر، وقد جاء ذلك نتيجة الجهود المبذولة من “نزاهة” والأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط والتنمية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP حيث تم التواصل والتعاون مع منظمة مشروع العدالة العالمية WJP،  والمعهد الدولي للتنمية الإدارية IMD، من أجل إدراج دولة الكويت في تقارير المؤشرات التي تصدرها، وقد نجحت في ذلك وتم صدور مؤشر سيادة القانون ومؤشر التنافسية العالمية لدولة الكويت عن عام 2023.

وأوضحت “نزاهة” أنه يلاحظ إثر قراءة نتائج دولة الكويت وفقا لتحليل المصادر الثمانية للمؤشر، أن إضافة مصدر منظمة مشروع العدالة العالمية(WJP)  الذي يقيس مدى التزام البلدان بسيادة القانون في الممارسة العملية الذي حصلت فيه دولة الكويت على درجة 46/100، وإضافة مصدر المعهد الدولي للتنمية الإدارية (IMD)  الذي يقيس القدرة التنافسية في العالم، ويضع تصنيفا للبلدان ويعاين أيضا مدى تأثير المناخ الاقتصادي والسياسي والاجتماعي على القدرة التنافسية للشركات كما يقيس الرشوة والفساد موجودان أم لا الذي حصلت فيه دولة الكويت على درجة 49/100، بالإضافةً إلى الارتفاع الذي طرأ في درجات ثلاثة مصادر أخرى، وهم مصدر استطلاع رأي التنفيذيين الصادر عن منتدى الاقتصاد الدولي (WEF) الذي يقيس مدى شيوع تحويل المال العام بشكل غير قانوني، ودفع الشركات مبالغ غير موثقة أو رشاوي حيث ارتفعت درجة دولة الكويت فيه بمقدار ثلاث درجات مئوية، بالإضافة إلى مصدر التنوع الديمقراطي (V-DEM) الذي يقيس أبعاد مُتعددة ومُركبة للفساد الحكومي والتشريعي والقضائي حيث ارتفعت الدرجة هنا بمقدار درجة 12 درجة مئوية، إضافة إلى مصدر تصنيفات مخاطر الدول (PRS) الذي يقيس مدى الفساد الفعلي والمحتمل في النظام السياسي الذي ارتفعت درجته بمقدار 6 درجات مئوية.

أن كل ذلك قد انعكس ايجاباً على تحسن درجة دولة الكويت وأدى بالتالي إلى تقدمها على مؤشر مُدركات الفساد لعام 2023 بارتفاع بلغ أربع درجات مئوية، وأنه من جهةٍ أخرى لم يطرأ أي تغيير على أداء دولة الكويت في الثلاثة مصادر الباقية من المصادر الثمانية، وهي مصدر دليل المخاطر الدولية (GI)، ومصدر خدمة مخاطر الدول (EIU) ، ومصدر دليل برتلسمان للتحول (BF) .

وأكدت نزاهة، على أن منظمة الشفافية الدولية، التي تصدر هذا المؤشر بصورةٍ سنوية باعتبارها منظمة دولية غير حكومية مستقلة وغير تابعة لأي من المنظمات الدولية الحكومية العاملة تحت مظلة منظمة الأمم المتحدة. قد ذكرت في تقرير إصدار مؤشر مدركات الفساد للعام 2023، “أن أكثر من ثلثي البلدان سجلت درجة أقل من 50، مما يشير بقوة إلى أنها تعاني من مشاكل فساد خطيرة، فالمتوسط العالمي عالق عند 43 درجة فقط، في حين أن الغالبية العظمى من البلدان لم تحقق أي شيء من التقدم أو التراجع في العقد الماضي. علاوة على ذلك، تراجعت 23 دولة إلى أدنى درجاتها حتى الآن هذا العام”.

كما أفادت “نزاهة”، بأن درجة دولة الكويت على مؤشر مدركات الفساد العالمي (CPI) عن العام 2023، إنما جاءت بمعدل (46/100) وهي درجة أعلى من متوسط الدرجات التي حصلت عليها دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ معدلها (38/100).

وأشارت كذلك “نزاهة” أنه استجابة لمتطلبات اتفاقية الأمم المتحدة قامت دولة الكويت بإقرار وإصدار عدد من القوانين المستحقة دولياً عليها، والتي أصبحت مكملة للمنظومة التشريعية التي تدعم مكافحة الفساد، وهي قانون منع تعارض المصالح وتعديل قانون الجزاء رقم 31 لسنة 1970 بشأن تحديد المسؤولية الجزائية للشخصيات الاعتبارية في جرائم الفساد، وصدور قانون حق الاطلاع على المعلومات، و صدور استراتيجية الكويت لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد 2019-2024، وترسيخ مبادئ النزاهة والأمانة والمسؤولية عبر وضع وتعميم مدونات قواعد سلوك للموظفين العموميين، والتشجيع على الإبلاغ من خلال حماية المبلغين والشهود والخبراء والضحايا في جرائم الفساد، وتعزيز الشفافية من خلال الافصاح المالي (إقرارات الذمة المالية). كل ذلك كان من شأنه أن يساهم في تحسين التصنيف العالمي لدولة الكويت على المؤشر.

وختاماً لبيانها، تثمن “نزاهة” تظافر الجهود الوطنية الجادة بمختلف السلطات والمستويات في مجالي منع ومكافحة الفساد، عبر إصدار كافة التشريعات وتفعيلها على أرض الواقع وتنظيم جميع الإجراءات التي تضمنتهما أحكام الاتفاقيتين الأممية والعربية لمكافحة الفساد، إلى جانب تعزيز التعاون المستمر في ترسيخ العمل التشاركي فيما بين جميع الجهات الوطنية المعنية بتنفيذ استراتيجية الكويت لتعزيز النزاهة ومكافحة الفساد، لإنفاذ المبادرات والأولويات الواردة فيها.

→ قائمة الأخبار