بهدف تسليط الضوء على جهود وتشريعات دولة الكويت وآلياتها المؤسسية في مجال منع ومكافحة الفساد، تشارك دولة الكويت ممثلة بالهيئة العامة لمكافحة الفساد (نزاهة) في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد في دورته العاشرة بمدينة أتلانتا في الولايات المتحدة خلال الفترة من الحادي عشر حتى الخامس عشر من ديسمبر 2023.
وتحرص (نزاهة) على المشاركة في هذا المحفل الدولي المهم، باعتباره منبرا رئيسا لتعزيز التعاون الدولي في مكافحة الفساد ووضع استراتيجيات مكافحته وتبادل الخبرات، فضلا عن تدشين الشراكات الدولية للقضاء على آفة الفساد، لاسيما أن (نزاهة) ملتزمة بالمشاركة الفاعلة في المحافل الدولية الخاصة بمكافحة الفساد بموجب اختصاصاتها، حيث تعقد خلالها العديد من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف مع نظيراتها العربية والدولية المعنية بمكافحة الفساد.
وتُعد اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد الصك العالمي الملزم قانونا لمكافحة الفساد، وتمثّل أداة هامة لتعزيز النزاهة لاستجابتها الشاملة لقضية الفساد التي تعاني منها مختلف دول العالم، في حين يعتبر مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية، الكيان الأساسي المعني بوضع السياسات في هذه الاتفاقية، ويقدم المشورة من خلال مكتب الأمم المتحدة المعني بالجريمة والمخدرات، لتطوير وتنفيذ أنشطة مكافحة الفساد.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقية تتضمن جملة من السياسات والاستراتيجيات والإجراءات الرامية لمنع ومكافحة الفساد، والمقسّمة على عدة فصول رئيسية وهي:
– التدابير الوقائية.
– التجريم وإنفاذ القانون.
– التعاون الدولي.
– المساعدة التقنية وتبادل المعلومات.
– استرداد الموجودات.
وانطلاقا من مسؤوليتها الوطنية، تسعى (نزاهة) خلال المؤتمر إلى استعراض التجربة الكويتية في عدة مجالات متصلة بمكافحة الفساد، وذلك عبر المشاركة كمتحدث في فعاليات خاصة على هامش المؤتمر، وتتضمن المجالات المُراد استعراضها استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في الوقاية والحد من فرص الفساد، وكذلك غرس ودمج قيم النزاهة في المنظومة التعليمية.
كما من المقرر أن يتم في المؤتمر اعتماد مجموعة من القرارات على المستوى الأممي في مجال مكافحة الفساد، وذلك للتصدي إلى مظاهر الفساد المستمرة بالتطور وتعزيز النزاهة والشفافية والمسائلة في شتى المجالات، ومن ضمن المواضيع التي تتناولها هذه: معالجة الروابط بين الفساد والجريمة المنظمة، واستخدام معلومات المالك الفعلي من أجل تعزيز استرداد الموجودات، وتعزيز حماية المبلغين عن جرائم الفساد ومن في حكمهم، وإعداد المنهجيات والمؤشرات لقياس الفساد وفاعلية أطر مكافحته.
ويُذكر أن دولة الكويت وقعت على الاتفاقية في 9 ديسمبر 2003، وتمت المصادقة عليها وفقاً للقانون رقم 47 لسنة 2006. ومنذ إنشاء (نزاهة) بموجب القانون رقم 2 لسنة 2016، أصبحت هي الجهة الوطنية المعنية بتطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد والاتفاقيات والمعاهدات الدولية الخاصة بمكافحة الفساد والتي يتم الموافقة عليها، إلى جانب تمثيل دولة الكويت في المؤتمرات والمحافل الإقليمية والعربية والدولية المتعلقة بمكافحة الفساد، من أجل إبراز الجهود المبذولة في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد.

